اختلط حابل الضرائب بنابل قانون الانتخاب وانعكست الانقسامات على الشارع اللبناني الذي يكون دائماً الحطب الجاهز لاضرام النار فيه لكن المفارقة ان مكونات هذا المجتمع بدأت تتقاذف المسؤوليات دفاعاً عن القيادات السياسية واذ بمحاصيل العيش تستبدل بزؤان المسؤولين وبات قانون الانتخاب يفتش عن غرفة في مكاتب خبراء القوانين الانتخابية لانعاشه عله يستطيع تجديد الطبقة السياسية التي مددت لنفسها باسم الشعب.
وترى مصادر متابعة للدروب التي سلكتها الاقتراحات والدراسات والاحصاءات لقانون انتخاب لا يقصي احد من جهة ويحقق التمثيل الصحيح لبعض الطوائف فضلاً عن تحرير الاصوات الاخرى من التبعية ان تأجيل موعد الاستحقاق الانتخابي اصبح واقعاً لا محالة وهذا الامر ظهر جلياً من خلال البت في السلسلة بسرعة لم تكن في الحسبان وبرفقتها مصدر التمويل وهي كما وصفتها هذه المصادر مجرد «بروبغندا» للاطاحة بالاستحقاق الذي ربما قد حصل بضوء خارجي او بناء على اتفاق بين القيادات السياسية التي رأت ان الوصول الى قانون انتخاب يحفظ مواقع الجميع لم يحن آوان ولادته.
وتلفت مصادر مقربة من الحريري الى ان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وعلى الرغم مما تعرض له من قبل المتظاهرين ولاسيما وان الساحة هي الساحة الاولى التي انطلقت منها زعامته يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الا انه حقق انتصاراً بدغدغة مشاعر ابناء طائفته عن طريق حمل عبء معالجة سلسلة الضرائب على كاهله دون المس بلقمة عيشهم وهو ظهر بذلك الاب الحنون لهذا الشعب الذي قصده ليسمع صراخه انطلاقاً من كل ما ذكر. هل ايام آذار المعدودة ستكون كافية لاقرار قانون انتخابي جديد مع انتهاء المهلة المحددة للهيئات الناخبة اليوم وايجاد البدائل للضرائب التي تضاربت الانباء حول ماهيتها وقيمتها ونوعية الخدمات والمنتوجات التي ستطالها؟
مصادر مقربة من الرئيس السابق للحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي تعتبر ان حل ازمة تمويل السلسلة ليست بعيدة عن الانظار ولا تحتاج الى التنقيب والبحث للاستفادة منها فقد سبق للرئيس ميقاتي ان تقدم باقتراحات عدة تحاكي الواقع ومنها الضريبة على الاملاك البحرية التي قد تصل عائداتها الى نحو المليار وكذلك زيادة عامل الاستثمار «طابق الميقاتي» لكن الامر ما دونه عقبات كونه سيتعرض لمصالح العديد من اصحاب المصالح الكبيرة ويؤدي الى وقف ايرادات هؤلاء وانحسار لقوتهم المالية.
واعتبرت هذه المصادر ان ميقاتي كان مدركاً لما يجري من هنا كانت عدم مشاركته في الجلسات لعلمه المسبق بما يجري لاسيما مع رفض اقتراحه التمويلي الذي لا يرتب على الطبقات الفقيرة والمتوسطة اية اعباء مع تشديده على موقفه لناحية عدم المساس بموقع رئاسة الحكومة.