المشاورات إيجابية... وسأعلنها الاسبوع المقبل


بدأ الرئيس نبيه بري مشاورات حادّة ومكثفة منذ اسبوع للاتفاق على قانون جديد للانتخابات مستنداً الى جوجلة عدد من الاقتراحات والصيغ والافكار، ومنها الصيغ الست التي طرحها مؤخراً «حزب الله» مع رئيس الجمهورية.
ومن المنتظر ان يستكمل مشاوراته في غضون الايام القليلة المقبلة، بعد ان عقد سلسلة لقاءات واجتماعات في عيد الفصح وبعده شملت وزير الداخلية نهاد المشنوق ونائب رئيس حزب الله «القوات اللبنانية» جورج عدوان وموفدين من النائب وليد جنبلاط والنائب بطرس حرب ومسؤولين في حزب الله وغيرهم.
كما اجرى الوزير علي حسن خليل لقاءات ومداولات في هذا السياق ايضاً، سعياً للاسراع في الاتفاق على القانون الجديد في اقرب فرصة.
وسألت «الديار» الرئيس بري مساء امس ما اذا كانت الاجواء في ضوء هذه المشاورات تبعث على التفاؤل بامكانية خرق جدار الازمة فاجاب: «لقد اجريت وأجري مشاورات مكثفة بعد ان انجزت صيغة للقانون الجديد تعتمد على النسبية الكاملة، والاجواء حتى الآن ايجابية ومشجعة».
وردا على سؤال قال: «سأتابع مشاوراتي في الايام المقبلة املاً في الاتفاق، وساعلن عن الصيغة في ضوء ذلك في الاسبوع المقبل».
وشدد على العمل الجاد من اجل تحقيق هذا الهدف قريباً، مؤكداً ان الاولوية  دائماً هي للاتفاق على القانون واجراء الانتخابات على اساسه وفق مهل جديدة تندرج في متنه.
وحول كلام الرئيس عون بان لا يحلم احد بالتمديد او الابقاء على القانون الحالي او الفراغ اجاب الرئيس بري: كلام جيد وخصوصاً بالتأكيد على عدم الفراغ.
وردا على سؤال حول تفسير البعض والتسلح بالمادة 74 من الدستور المتعلقة بحل المجلس قال: «الدستور واضح، وهذا التفسير هو هرطقة بكل معنى الكلمة، ومن يتسلح بهذا التفسير يعرف الدستور والقانون كما اعرف انا بالقنبلة الذريّة».
ونقل زوار عين التينة ان رئيس المجلس توصل الى انجاز صيغته التي هي موضع تشاور بعد فشل الصيغ الاخيرة، وحرص على عدد من الاسس والنقاط هي:
1- وجوب ان يحظى القانون الجديد بالتوافق.
2- اعتماد معيار واحد يأخذ بعين الاعتبار التمثيل الصحيح والعادل والمساوي بين الجميع.
3- الابتعاد عن اسلوب تفصيل ثوب على قياس كل طرف، واعتماد آلية واضحة تراعي الاختيار الوطني مع المحافظة، على المناصفة.
4- السعي قدر الامكان الى المحافظة او تحسين شروط الانصهار الوطني، بدلا من المساهمة في زيادة الذهاب الى الانتماء الطائفي والمذهبي.
5- ان يكون القانون ضامنا لتمثيل الاقليات، وان لا يكون اداة لشطب بعض الاطراف او القوى.
وحسب الزوار فان الرئيس بري يحرص على عدم الكشف عن تفاصيل الصيغة لاستكمال مشاوراته، وحرصا على نجاح ما بدأه لا سيما ان ما تلقاه من اجوبة يندرج في خانة الايجابية.
ووفقا للمعلومات التي توافرت حتى الان، فان الامور تسير بشكل مشجع، لكنه من الصعب حسم الاستنتاج النهائي من الان، لا سيما ان الامور مرهونة بخواتيمها، وهذا يفترض الحذر وعدم التسرع.
وتكشف المعلومات ان بعض الاطراف التي كانت ابدت سابقاً تحفظها عن السير بالنسبية الكاملة انخرطت في النقاش، وجرت معالجة بعض ملاحظاتها حول الالية والدوائر.
وتضيف أن التشاور بين بري وجنبلاط عبر النائب غازي العريضي والقيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي هشام ناصر الدين متواصل، كما ان هناك حركة ناشطة ايضاً باتجاه باقي الاطراف.
ويبدو ان مصادر عين التينة متفائلة نسبيا، مؤكدة ان الفرصة متاحة للاتفاق على قانون جديد يشكل الخلاص للجميع. وتشير الى ان الرئيس بري يقوم بهذا الجهد بشكل مباشر حرصا منه اولا على انجاز القانون في اقرب وقت وثانيا للذهاب الى الهيئة العامة بهذا القانون الذي سيشكل المعبر للذهاب الى الانتخابات.
من جهة اخرى، نقل احد الزوار عن الرئيس سعد الحريري ان تيار المستقبل هو المتضرر الاول من بقاء قانون الستين في اشارة الى رغبته في اقرار قانون جديد.