تزدحم بيروت هذه الايام بمؤتمرات ومعارض تذكر اللبنانيين بأيام مضت يتمنى الاقتصاديون ورجال الاعمال عودتها لكي تعود الدورة الاقتصادية الى الدوران من جديد.
فبعد ثلاث مؤتمرات كان المتكلم الاساسي فيها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي وضع الاحرف على الاسطر منها مؤتمر تخفيف للمخاطر والعقوبات «من التوعية الى الحذر» اكد فيها استمرار التعاون بين جمعية المصارف والبنوك المراسلة رغم المخاطر والتحديات الاقليمية المحيطة بالعمل الى المؤتمر الذي اقامه في المعهد العالي للاعمال عن الشمول المالي الى مؤتمر البورصات العربية حيث اعتبر ان الاسواق الرأسمالية في لبنان واعدة وتفعيلها من مصلحة القطاع الخاص، يأتي «منتدى الاقتصاد العربي» الذي يفتتحه رئىس مجلس الوزراء في دورته الـ25 غداً في فندق فينيسيا ويتحدث فيه ايضاً حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
ويشارك في المنتدى حوالي 600 مشارك من لبنان والبلدان العربية، يتقدمهم وزراء ومحافظو مصارف مركزية وقادة مؤسسات المال والاعمال.
ومن بين المشاركين محافظ البنك المركزي الاردني د.زياد فريز ونائب محافظ البنك المركزي العراقي د.منذر الشيخلي، والرئيس التنفيذي للمجلس النقدي الخليجي. رجا المرزوقي ورئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم ونائب رئيس مجلس الغرف السعودية صالح العفالق ورئيس اتحاد الغرف العربية نائل الكباريتي ورئىس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية احمد الوكيل والعديد من رجال الاعمال من السعودية والكويت ومصر والاردن.
يتناول المنتدى الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والاعمال بالتعاون مع البنك المركزي وجمعية مصارف لبنان ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي ومؤسسة «ايدال» واتحاد الغرف اللبنانية، عدداً من القضايا المتعلقة بالاوضاع الراهنة لبنانياً وعربياً، مسلطاً الاضواء على تحدياتها سياسيا واقتصادياً.
ومن ابرز المواضيع التي يتضمنها برنامج المنتدى:
* آفاق المنطقة في ظل الازمات السياسية والاقتصادية متناولا تداعياتها على المستويين السياسي والاقتصادي وآفاق التسويات السياسية الممكنة في ضوء المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة.
* الرؤى الاقتصادية وتحديات الاصلاح وخلق فرص العمل، حيث يعالج هذا المحور برامج الاصلاح الاقتصادي واعادة هيكلة الدعم والضرائب والتنويع الاقتصادي وسياسات التحفيز.
* آفاق وتحديات الاقتصاد اللبناني في المرحلة الراهنة متوقفاً عند اولويات ومتطلبات النهوض الاقتصادي وتحديد المخاطر الاساسية على الاقتصاد وتطوير بيئة الاستثمار.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والاعمال رؤوف ابو زكي: تكتسب هذه الدورة اهمية خاصة بمناسبة اليوبيل الفضي لهذا المنتدى اذ ان انعقاده سنوياً ومن دون انقطاع انما يعكس اهميته كمنصة للحوار والتلاقي بين المسؤولين وقادة مؤسسات الاعمال.
واضاف: «لقد لعب هذا المنتدى دوراً حيوياً في الترويج للاستثمار في لبنان والبلدان العربية وهو المؤتمر الاول الذي حمل لواء قضية الاستثمار ووضع اطارا لها وكان حافزاً لاقدام العديد من الحكومات على تعديل قوانين الاستثمار لتوفير المزيد من التسهيلات التي تساعد على تنمية التدفقات الاستثمارية بين البلدان العربية.
وختم: «ان الاوضاع التي تشهدها المنطقة العربية تحتاج اليوم واكثر من اي يوم مضى، الى هذا المنتدى وسواه، من اجل مواجهة التحديات التي تواجهها الاقتصادات العربية في سبيل تحقيق النهوض ورفع معدلات النمو».
وحول امكانية مشاركة الخليجيين في هذ المؤتمر قال يوجد اعداد من الخليجيين ولكن قياساً للمؤتمرات التي كانت تقام في السابق يعتبر العدد مقبولاً، والحضور سيكون من كل الجنسيات بما فيهم السعوديين والكوريتيين.
وحول كثيرة عدد المؤتمرات قال ابو زكي: «في الحركة بركة» المهم ان يستمر النشاط الاقتصادي في البلد.
كما اقيم «منتدى بيروت السابع للفرانشايز» في البيال حيث تميز الاحتفال باطلاق رئيس الجمعية للفرانشايز شارل عربي «استراتيجية وطنية لدعم العلامة الفارقة لبنان».
كما يعقد مؤتمر القمة الدولية للنفط والغاز في لبنان في دورته الثالثة يومي 9 و10 ايار المقبل في فندق هيلتون، حيث يستقطب اهتماماً متزايداً بقطاع البترول الواعد من قبل الشركات والمستثمرين المحليين والاقليميين والدوليين.
وتبرز اهمية قمة 2017 من خلال العدد الهائل للمشاركين ومستوى المشاركة.
كما يعقد مؤتمر الطاقة الاغترابية في 4 ايار المقبل وسط حضور لافت من المنتشرين الذين يقدر عدد الحضور بأكثر من الفي مشارك، كما يعقد على هامش المؤتمر الملتقى الاقتصادي اللبناني ـ البرازيلي.
كما تقام الدورة الثانية والعشرين من المعرض الدولي لمواد ومعدات وتقنيات البناء وحماية البيئة «بروجكيت ليبانون 2017» برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ومشاركة حوالى 450 شركة من 20 بلداً من البيال من 16 الى 19 ايار المقبل كما يقيم اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب منتدى «تمويل اعادة الاعمار ما بعد التحولات العربية» في البيال بين 12 و13 ايار المقبل، حيث سيتحدث فيه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس اتحاد المصارف العربية محمد جراح الصباح، رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزف طربية، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير ويتجاوز عدد المشاركين في هذا المنتدى الـ500 مشارك كما يقام معر ض «سمارتكس» التكنولوجي بين 11 و14 ايار المقبل بحضور عدد كبير من الشركات التي تتعاطى باقتصاد المعرفة من مختلف دول العالم في الفورون دي بيروت، اضافة الى عشرات المؤتمرات والمنتديات التي ستقام خلال شهر ايار.
واذا كان كثرة عدد المعارض والمؤتمرات والمنتديات الاقتصادية دليل عافية، فان وجودها يؤدي الى انعاش قطاعات اقتصادية عدة ومنها السياحية والتجارية والاستثمارية، خصوصاً بالنسبة لنسبة التشغيل الفندقي والاقبال على المطاعم وشراء الحاجيات من الالبسة والعطور وغيرها.
ان اقامة المعارض والمؤتمرات دخلت في قطاع السياحة ومن خلاله يمكن ان يتطور هذا القطاع نحو الاحسن والافضل خصوصاً ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة هو «نجم هذه المؤتمرات» التي يتحدث في اكثر من ستة مؤتمرات يطمئن فيها الى سلامة الاوضاع المالية والمصرفية والنقدية.