كيف يمكن لنازحين سوريين يصنفون معارضين للنظام السوري ومؤيدين للمنظمات الارهابية، ان يفكروا للحظة بالتظاهر ضد الجيش اللبناني. اقل ما يمكن قوله ان هؤلاء هم فاجرون وقحون، لبنان فتح ابوابه وبيوته ومستشفياته للنازحين، لكن المؤسف ان هؤلاء نكروا فضل اللبنانيين عليهم وكفروا بالنعم التي قدمها لهم الجيش اللبناني.
فلولا حكمة ووعي المسؤولين والغاء اعطاء الترخيص لهكذا تظاهرة، لكنا اليوم امام مشهد مخز، وتحد للدولة ولشعب لبنان ولجيشه ولمؤسساته ولسيادته، ولكرامته، فالجيش اللبناني هو صمام الامان والدرع الحامي من اي اعتداء علينا والسياج الذي يحمي حدودنا، ويبذل التضحيات دفاعاً عنا ولاجل سلامتنا.
السوريون المعارضون لنظام بلدهم، وللاسف مؤيدين للارهاب، يتهمون عناصر الجيش بالعنصرية وبالتعامل معهم بطريقة غير انسانية، ولكن في الحقيقة جيشنا مثال للانسانية وللعدالة وللمساواة، فهو يضرب بيد من حديد الارهاب ويحمي ويدافع عن المظلومين. يحاولون التطاول على الجيش ويتعاملون بفوقيه، في مقاربة اي مسألة متصلة بالجيش وينظّرون عليه بما يتوجب فعله وما لا يتوجب فعله لانهم يعلمون في قرارة نفسهم ان في لبنان حرية لم يعرفوها ولن يعرفوها اينما ذهبوا. الامر المؤسف اننا لم نسمع يوما بقيام تظاهرة لهؤلاء ضد الضربات الاميركية التي غالبا تلحق الكثير من الضرر في المكان التي تضرب فيه، فتزهق ارواحا كثيرة لاستهداف موقع واحد، علما ان باستطاعتها تحديد اطر الضربة دون كل الاثار السلبية التي تنتج عنها. كم من مرة بررت واشنطن افعالها العسكرية بانها حدثت عن طريق الخطأ؟ وكم من ضربة جوية اميركية لم يكشف عنها في الاعلام، قتلت سوريين من اطفال ونساء ورجال؟
كل ذلك ولم يتحرك هؤلاء لمحاسبة ما فعلته واشنطن بهم لانهم يعلمون انهم عاجزون على التصدي للولايات المتحدة فيغضون النظر في هذا المجال في حين  انهم يصعدون ويهددون ويتوعدون ويتهمون الجيش اللبناني بأبشع التهم، وكل ذلك ينبع من شعورهم بالفوقية تجاه دولتنا. والحال ان النازحين السوريين في الاردن وفي تركيا لا يعيشون بظروف افضل من لبنان، ولكن نراهم يصمتون عن اي قرار تقوم به السلطات الاردنية او التركية الا في لبنان، نراهم يرفعون الصوت ويتمادون في انتقادهم حول تعاطي الجيش والدولة معهم.
لقد اكتفينا من نكران الجميل ومن اطلاق الانتقادات العشوائية، تجاه جيشنا الحبيب ومن افراغ الغضب على المؤسسة العسكرية وتحميلها كل مآسي الشعب السوري. ان جيشنا البطل هو مثال يحتذى به في احترام القانون والانسان والقيم العالية والنبل. فكفى تطاولاً على الجيش.