علت الاصوات المطالبة بعدم اقامة مخيم للاجئين السوريين في منطقة خربة قنافار - البقاع الغربي ولكن من جهة واحدة رغم التصريحات التي تنادي بعودة آمنة الى هؤلاء الا ان هذه القضية خضعت وما زالت الى مطرقة التجاذبات السياسية ومعظمها لاغراض انتخابية ولزوم «عدة» العمل السياسي .
فما حقيقة ما يجري في هذه البلدة التي عانت وما زالت من اهمال السياسيين وممثليها في الندوة البرلمانية رغم ان البقاع حظي بنصيبه في ادارات الدولة وعلى ارفع المستويات لا سيما رئاسة الجمهورية التي تولى سدتها الرئيس الراحل الياس الهراوي لكن التنافس بين آل سكاف والهراوي وقعت ضحيته تلك المنطقة وخربة قنافار تحديداً.
اليوم سلطت الاضواء على تلك البلدة من منطلق النازحين السوريين وليس من منطلق انمائي رغم حاجاتها الى مبنى بلدي وحدائق عامة ولعل الابرز والملح انشاء ثانوية رسمية لبلدة تعدادها يناهز السبعة الاف نسمة منهم 3480 ناخباً.
 عضو بلدية البلدة الاستاذ فادي عزام نفى كل ما يقال ويشاع عن قرار اتخذته البلدية لناحية انشاء مخيم للنازحين السوريين في البلدة عازياً الامر الى الخلافات السياسية والانتخابات بين التيارات المختلفة حيث شرح  الامر بشكل موجز وهو خرج اليوم الى العلن ولكنه بدأ منذ الانتخابات البلدية حيث تشكلت آنذاك لائحة من اعضاء «التيار الوطني الحر» وحزب «الكتائب اللبنانية» ولم تضم مرشحاً من الطائفة الدرزية الامر الذي دفع بابناء الطائفة الى التحالف مع «حزب القوات اللبنانية» وعدد من العونيين الذين على خلاف مع بعض اعضاء هيئة التيار في المنطقة وبعد خسارة لائحة التيار والكتائب بدأ ما يسمى بنوع من «الحزازيات» بين الاطراف وآخرها تجلى باشاعة انشاء مخيم للنازحين السوريين في البلدة فضلاً عن ان حوالى 600 نازح سوري سيصلون قريباً من عرسال الى البلدة رغم ان المسافة التي تبعد البلدة عن عرسال تناهز الـ 130 كلم .
ويضيف عزام ان 50 خيمة تتوزع داخل البلدة ومنعاً لاي اشكال وحفظاً على طبيعة البلدة وسكانها والحياة الاجتماعية فيها اتخذت البلدية قراراً بنقلهم الى سهل الخربة ولم يتحول الى مخيم بل انهم توزعوا على الاراضي الزراعية التي يملكها اهل البلدة حيث يعملون على استصلاح الاراضي ورعايتها وريها على ان يتقدم مالك العقار او الارض بتعهد لدى البلدية يفيد فيه انه مسؤول عن العائلة الموجودة في ارضه والتي تعمل لحسابه.
ولفت عزام الى ان المجلس البلدي الذي يتألف من 15 عضواً يضم 8 من محازبي «القوات اللبنانية» وعضوين من العونيين ولكن الخلافات على مستوى القيادات تنعكس على مستوى القواعد الامر الذي جعل منطقة الخربة موضوع تجاذب سياسي.
مرجع متابع لما يجري على الساحة القواتية العونية لا سيما وان القوات اللبنانية لم تحصد نتائج «اعلان النوايا» بالقدر المساهم فيه من قبلها ولا سيما لناحية التعيينات على جميع الاصعدة اضافة اليوم الى الخلاف الاستراتيجي الذي اضيف الى لائحة التباين بينهما فيما يتعلق بزيارة عدد من الوزراء الى سوريا ولعل ما ورد على لسان النائب الان عون (الذي اثار موضوع المخيم في منطقة خربة قنافار) خلال مقابلة متلفزة تفضيله نائب «حزب الله» محمد رعد على قائد «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع لهو من الامور التي تظهر مدى متانة تفاهم «الرابية معراب» لا سيما وان المصالح الانتخابية فوق كل اعتبار.