الذين تمنوا على الوزير ثامر السبهان دعم ترشيح علي الحجيري (أبو عجينة) ومصطفى الحجيري (أبو طقية) لمقعدين نيابيين. ليس من الضروري ان يكون ذلك في دائرة  بعلبك ـ الهرمل، على أن يشغل أحدهما على الأقل مقعداً وزارياً..
لا بد أن تكون «جبهة النصرة»، التي يحاول البعض غسل يديها من الوحل والدم، ممثلة في الحكومة تأميناً للتوازن، لا بل ان ثمة من اقترح، وقبل اجتثاث تنظيم الدولة الاسلامية من الجرود ترشيح باحث في التنظيمات الاسلامية، ويتعاطف مع الاتجاه الايديولوجي للتنظيم، واعداده للحقيبة الوزارية.
الشيء الذي لم يقله الوزير السعودي، بطريقة مباشرة، للرئيس الحريري في تغريداته (الأوامر) «اطرد وزيري حزب الشيطان من حكومتك والا...».
الشيخ سعد، ابن رفيق الحريري، وما يعنيه رفيق الحريري، هل يمكن أن يكون رهينة في يد أحد، حتى ولو كان هذا «الأحد» يرى في نفسه ملك ملوك العرب أو شاهنشاه العرب.ثمة جهات في المملكة لا ترى فيه «رجلنا للمرحلة».
نعتقد، بل ونجزم، ان ديبلوماسية الرئيس الحريري الذي يدرك حدود الاحتقان على الساحة اللبنانية، وفي منطقة مازالت تتراقص فوق خط الزلازل، لا تلقى صدى لدى الوزير السبهان، ولا لدى الذين فوقه.
هم يريدون من يقول لهم، وهناك من قال لهم، «لكي تزيلوا «حزب الله» من الوجود، عليكم باسرائيل. نحن نؤمن التغطية اللبنانية وانتم تؤمنون التغطية العربية بكل مقتضياتها المالية والعسكرية».
هذا ما يطرب له الوزير السعودي الذي عاد الى الرياض بأفكار عملية وعملانية, باعتبار أن الجهات التي طرب لطروحاتها على بيّنة أكثر من غيرها بنقاط القوة وبنقاط الضعف لدى «حزب الله».
لا نتصور ان احداً صارح الوزير السبهان بأن فصل الحزب عن التحالف الاستراتيجي الذي تبلور ميدانياً، ولأمد طويل، على المسرح السوري، بات مستحيلاً. أن تضرب «حزب الله» كما لو انك تضرب ايران، وأن تضرب ايران كما لو انك تضرب روسيا.
الصورة هكذا على الأرض. لا يغيّر في ذلك كأس النبيذ على العشاء، ولا المقاربات البهلوانية للحالة.
التورط في اليمن حدث هكذا. ماذا كانت النتيجة سوى محاولة استعادة علي عبدالله صالح الذي يبيع جلده بثلاثين فضة؟ بعد نحو عامين ونصف سقطت فيها كمية من القنابل على هذا البلد البائس تعادل، بمفعولها، تسع مرات قنبلة هيروشيما (معهد استوكهولم).
أطنان القنابل والصواريخ حطّت في سوريا من أجل تقويض النظام. أين هي السعودية الآن ليس على الأرض السورية فقط بل وعلى الطاولة أيضاً؟ لم يعد بين يديها سوى ذلك اللوح الخشبي الذي يدعى رياض حجاب. هو من هرب بالكعب العالي وبأحمر الشفاه.
حاخامات الكونغرس وحاخامات البيت الأبيض واثقون من ان دونالد ترامب لن يأخذ برأي جون اولترمان، نائب مدير مركز الاستراتيجيات الدولية في واشنطن، ولا برأي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال بول سيلفا. الاثنان يؤكدان التزام ايران بنود الاتفاق النووي.
انه يعدّ لشيء ما (بالتواطؤ مع من؟). هو الذي ساوى بين الحرب على «داعش» والحرب على ايران (لعلها نصيحة من جهابذة السياسة في لبنان). هذا الشيء قد يؤمن الغطاء لقيام بنيامين نتنياهو بمغامرة عسكرية بعدما لاحظ يوري أفنيري أن رئيس الحكومة قد ينتهي مثلما انتهى مناحيم بيغن داخل بطانية الصوف.
على «الزلزال الاقليمي» الذي يقفل الطريق بين ايران ولبنان، تراهن شخصيات سياسية وحزبية لبنانية، دون أن تأخذ بالاعتبار اننا نعيش في «جمهورية الخزف». قالها ريمون ادة منذ اربعة عقود ونقولها الآن.
ناقرو الدفوف الذين احترفوا هز البطن، وهز الرأس، هل يعلمون أي مسافة تفصلنا، تفصلهم، عن... السيد الجحيم ؟