"لبنان بلد الثقافة والإنفتاح "، صورة لطالما اعتدنا على اظهارها للاخرين غافلين عن الأصوات الدفينة التي صرخ بها المجتمع المدني بمختلف تحركاته. و من أخر هذه التحركات "التزويج المبكّر".


منذ سنة تقريبًا، طرحت قضية "التزويج المبكّر"على طاولة البحث لدى النواب والمرجعيات السياسية كافة في البلاد وقد عمل التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني على إعداد إقتراح قانون مدنيّ لتحديد سنّ الزواج بثماني عشرة سنة للرجل والمرأة وعلى كل الأراضي اللبنانية، وتمّ تقديم القانون إلى مجلس النواب من قبل النائب إيلي كيروز في أذار 2017.


إلا أن الجدل في هذه القضية لا زال قائماً لأن بعض الجهات الدينية ترفض أي إقتراح لقانون يرمي إلى حماية الطفلات من التزويج المبكّر.

فأطلق التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني حملة في 11 تشرين الأول تزامنًأ مع اليوم العالمي للفتيات تحت عنوان #مش_قبل_18 وقد اجمع عدد من الإعلاميين والأشخاص المؤثرين\ات من المجالات كافة على القضية بالتعبير على طريقتهم في فيديوهات قصيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي بهدف رفع التوعية.


وأكدت الإعلامية والناشطة النسوية حياة مرشاد ل "الديار" "إن هدف الحملة رفع التوعية والوصول لأكبر عدد ممكن من المواطنين لتصبح قضية تزويج الأطفال قضية تمسّ كل فرد. فالتجمع النسائي الديمقراطي اللبناني يعمل على صعيد الأقضية، البلديات والمدارس في نشر التوعية ليس فقط للفتيات بل بالأخصّ للأهالي الذين يعتبرون بأن تزويجهم لفتياتهم هو بهدف الحماية وان الفتاة حين تبلغ تصبح جاهزة للزواج.


لكن الحملة لم تقتصر فقط على ما ذكر أعلاه انما تطرأت للمرة الأولى الى المخاطر الصحيّة للقضية بشكل علنيّ وصريح.



وأضافت مرشاد بأنه على صعيد اقرار القانون من المؤكّد ان المنظمات النسائية وحملة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني هي عامل مؤثر على اقرار القانون ولكنه لا يزال يتمّ  تداوله على طاولات النقاش ولم يقرّ حتى اللحظة!


ماري لو بيضون