اكد مصدر سياسي لبناني على اهمية استنهاض اعلى درجات الوحدة الوطنية تجاه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي فرضت عليه السعودية الاقامة الجبرية التي تؤكدها اوساط مرجعية لبنانية رفيعة المستوى، ليس لانه سعد الحريري  فحسب، بل لانه رئيس حكومة لبنان، الذي تحاول السعودية النيل من كرامته وسيادته واستقلاله وحريته.
واشار المصدر السياسي، الى موجة الترويج لشائعات لا اساس لها ونفتها كل الاجهزة الامنية اللبنانية على وجه السرعة، وهي محاولة اغتيال رئيس الحكومة سعد الحريري، للحصول على نتائج اشاعة محاولات الاغتيال، دون ان يحصل الاغتيال، الا ان وعي الاجهزة الامنية لخطورة ما يحاك ويدار في جنح الظلام، وادراك اللبنانيين اجهض امكانية كسب اي نتيجة من اشاعة هذا المناخ الذي من شأنه ان يعيد الساحة اللبنانية الى ساحة مباحة لكل المتربصين شراً بهذا البلد.
واكد المصدر السياسي ان هناك شخصيات سياسية لبنانية تدعي التحالف مع الرئيس الحريري، عملت على تحريض السعودية على الرئيس الحريري، بحجة ان سلوكه السياسي في لبنان سوف يجعلنا نخسر الانتخابات النيابية المقبلة لمصلحة ما كان يسمى 8 آذار والسعودية تعتبر امتلاكها للاكثرية النيابية في البرلمان اللبناني يتيح لها التدخل في كل الملفات لا سيما الاستراتيجية منها، وهذه الشخصية السياسية اللبنانية يتابع المصدر السياسي، يبذل جهوداً كبيرة في تحريض اللبنانيين على بعضهم، ويحرض على قبول استقالة الرئيس الحريري لينتقل الى المرحلة الثانية من الخطة الآتي بها من الرياض، لكن فاته ان احتجاز الرئيس الحريري في السعودية التي ترفض اماطة اللثام على لغز استقالة الرئيس الحريري سوف يذهب اللبنانيون الى الانتخابات النيابية المقبلة والتي ستجري حتماً ولا سيما السنة منهم لانتخاب كرامتهم وعزتهم، واستعادة سيادتهم واستقلالهم الذي تحاول السعودية النيل من هذه القيم الوطنية.
ونصح المصدر السياسي الذين ينفخون بابواق الفتنة العزوف عن هذا السلوك لان شظايا الفتنة ستطالهم وتطال مؤيديهم ولد كانوا في بروج مشيدة واستغرب المصدر السياسي بعض المستقبليين الذين يستديرون شيئاً فشيئاً باتجاه الهجمة السعودية على سيادة واستقلال لبنان وحرية ابنائه، الذين انبروا لانتفاد بيان كتلة المستقبل الذي دعا الى عودة الرئيس الحريري لاعادة الاعتبار والتوازن، قائلين لماذا هذا البيان طالما الجميع بات يدرك ان الرئيس الحريري لن يعود. واستغرب هؤلاء اصرار رئيسي الجمهورية ومجلس النواب على عودة الحريري للتأكد من ارادة الرئيس الحريري.
واعتبر المصدر السياسي ان للهجمة السعودية على سيادة لبنان واستقلاله اهداف عديدة اولا للتعمية عن حاجة السعودية لمئات المليارات من الدولارات، وللاطاحة بالانتخابات النيابية المقبلة ويساعدها في هذا الامر فريق صغير جداً من اللبنانيين الذين يتوزعون بين السياسة والاعلام.
لكن رجح هذا المصدر ان السعودية خسرت المعركة. لذلك اتوقع ان تتدخل الولايات المتحدة الاميركية وبعض الدول الاوروبية لايجاد مخرج سريع للازمة السياسية التي برزت نتيجة الاعتداءات السعودية، لكي لا يسجل انتصاراً يضاف الى انتصارات رئيس الجمهورية وحزب الله، وبرزت اليوم نتائج التأييد الدولي لما يقوم به رئيس الجمهورية لمواجهة هذه الاعتداءات، من خلال تصريحات رئيس الجمهورية الآخذة بالتصاعد.
وجزم المصدر ان لا خوف على الوضع المالي واستقرار سوق القطع، لان هناك رغبة اوروبية عازمة على مواجهة العبث بالاستقرار اللبناني بالرغم من تأييد الولايات المتحدة الاميركية وبعض دول اوروبا لما يقوم به محمد بن سلمان في السعودية، لكنها لن تماشي السعودية بهجمتها على لبنان، بالرغم من تصريحات وزيري خارجية فرنسا والمانيا الملتبسة حيال احتجاز الرئيس سعد الحريري في السعودية، ووصف المصدر تصريحات هذين الوزيرين، بالعروض التجارية مع السعودية فيما يخص شركة ارامكو العملاقة التي يجري التنافس عليها بين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الاميركية التي تسعى الى ادخالها في بورصة نيويورك بالف مليار دولار، فيما يصر محمد بن سلمان بادخالها بمبلغ الفي مليار دولار وهذا قبل ان يدخل الفرنسي والانكليزي في سباق التنافس عليها.
ولفت المصدر السياسي مجرد ادخال ارامكو في بورصة نيويورك ستهبط اسهمها الى الحضيض ومن ثم ترتفع وتعود بالنهوض حينها يصبح سقوط السعودية امراً حتمياً، وسوف تتجاذبها العشائر والقبائل والعائلات.
وختم المصدر بضرورة ان يلتف اللبنانيين حول وحدتهم الوطنية التي تجلت ازاء الهجوم السعودي على لبنان وممارسة فعل القرصنة بحق رئيس الحكومة اللبنانية بمعزل عن الاسم الذي يحمله.