اذا كان الارهاب التكفيري احد المظاهر الذي ابتلي به المجتمع الطرابلسي في السنوات الماضية قبل أن تحقق الاجهزة الامنية انجازات في تفكيك شبكاته ، فليس تفشي المخدرات على انواعها بأقل خطر من الارهاب، بل في رأي المتابعين ان المخدرات هي احد الاسلحة التي اعتمدها الارهاب للسيطرة على عقول الناشئة والتأثير فيهم.
ولاحظت الاوساط الطرابلسية مؤخرا ازدياد الاشكالات الفردية في اكثر من حي وشارع ومنطقة وتستعمل فيها احيانا الاسلحة الفردية وهي اشكاليات تبقى محدودة ما دام انها لا تزال تحت السيطرة حيث يتم تطويق الاشكاليات بمسارعة الجيش اللبناني والاجهزة الامنية الى ملاحقة المخلين بالامن وتوقيفهم.
فقضية تفشي المخدرات في طرابلس والشمال احدى اهم القضايا الاجتماعية التي تتصل بالمسألة الامنية التي تستغلها جهات ارهابية او خارجون على القانون ولا سيما ان بعض الاحياء الشعبية باتت تعاني من اجتياح لحبوب المخدرات وحبوب الهلوسة في صفوف الشباب الامر الذي دفع بالاجهزة الامنية الى تنظيم حملة توعية بعد الكشف عن دراسة اعدها مكتب مكافحة المخدرات يؤكد فيها ارتفاع نسبة المدمنين في جميع المناطق فانطلقت حملة تعقب التجار التي استهدفت ابرز المتورطين في ترويج المخدرات ثم توسعت هذه الحملة الى خارج المدينة بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية لملاحقة ابرز المطلوبين المتوارين في مخيم البداوي واوقف العشرات منهم حيث تبين ان اغلب الاشكاليات الامنية في مخيم البداوي واطلاق النار العشوائي كانت على خلفية تعاطي المخدرات وخلافات بين التجار والمروجين.
وفي مدينة طرابلس كانت المعاناة كبيرة في السنوات الاخيرة من انتشار المخدرات بشكل لافت اضافة الى تورط بعض مروجي المخدرات باشكالات امنية ادت في بعض الاحيان الى اطلاق الرصاص الذي ادى الى سقوط ضحايا في عدة احياء طرابلسية.
فلم يعد انتشار حبوب الهلوسة في عاصمة الفيحاء حكرا على حي او منطقة فالمدينة باتت كلها على شفير الانهيار الاجتماعي نتيجة تفشي هذه الآفة على انواعها اضافة الى تعاطي حبوب الهلوسة ما دفع ببعض متعاطيها الى دفع حياتهم ثمنا بعد تورطهم في اشكالات امنية ادت في معظم الاحيان الى ترويع المواطنين. وكشف مصدر بارز ان معظم الاشكالات الامنية التي تقع في مخيم البداوي يتخللها الى جانب اطلاق رصاص رمي قنابل في خلافات بين المروجين تستهدف السيطرة وتوسيع نفوذهم في الاحياء والازقة التي تشهد اقبالا على تعاطي المخدرات.
كذلك عانت مدينة طرابلس في الفترة الاخيرة من هذه الافة الخطرة اذ وقع عدة اشكالات امنية في سوق الخضر وفي احياء التبانة والاسواق الشعبية خلافات ادت بمعظمها الى اشتباكات كادت تؤدي الى توسعها وتعيد الفلتان الامني الى سابق عهده.
وكشفت المصادر عن ان بعض المتعاطين باتوا يشكلون خطرا اجتماعيا في محيطهم  بسبب فقدانهم الوعي فقد كان احد المتورطين بالمخدرات يلهو بقنبلة امام بسطة لبيع القهوة في منطقة ابي سمراء فانفجرت بين يديه وادت الى بتر اصابع يديه ونقل الى المستشفى الاسلامي للمعالجة ثم تم تحويله الى القضاء المختص لفتح تحقيق بالحادث.
كذلك كشفت المصادر ان الاشكال الاخير الذي وقع في منطقة القبة وتخلله اطلاق رصاص كان على خلفية تعاطي المخدرات.
وتشير المصادر الى ان حملة تعقب تجار ومروجي المخدرات وصلت الى محافظة عكار حيث اوقف احد رؤوس تجار المخدرات في منطقة العبدة وشكلت خطوة بارزة في مكافحة المخدرات وتجارها.
 ولفتت المصادرالى ان هذه الآفة تنتشر بشكل لافت في عدة بلدات وقرى ويرتفع مستوى القلق لدى المواطنين الذين باتوا يخشون من تنامي هذه الظاهرة وربطها بما يخطط للشمال من مؤمرات تستهدف وحدة المجتمع وتقاليده وعاداته وجره الى خلايا ارهابية بعد ان يقع الشباب تحت تأثير الادمان مما يقتضي رفع مستوى التنبه والمتابعة والملاحقات الدائمة لشبكات المتاجرين والمتعاطين على حد سواء.
كما تزداد شكاوى المواطنين والاهالي حول ما يرتكبه المتعاطين من اعمال منافية للحشمة والغريبة عن عادات وتقاليد ابن القرية، واكدت المصادر ان الحل الوحيد هو في حصر هذه الظاهرة الاخيرة برفع الغطاء عن كل المتورطين من تجار ومروجين ومتعاطين لحصرها والقضاء عليها واشارت الى ان المطلوب من المجتمع المدني ورجال الدين تنبيه الشباب الى مخاطر هذه الآفة عبر عقد حلقات توعية ارشادية تنقذ الشباب من هذا المستنقع الخطر.
وردت اوساط اخرى انتشار هذه الآفة الى ارتفاع نسبة البطالة التي ادت بدورها الى تراجع طموح الشباب عن تحقيق اهدافهم ما دفع بالبعض الى اللجوء الى التعاطي كحل  للهروب من ضغوط الحياة اليومية. واعتبرت ان معظم المتعاطين اعمارهم تتراوح بين 15 سنة و 25 سنة وهذه الفئات لا تملك المال فتدمن حبوب الهلوسة ويتراوح سعر الحبة بين الف ليرة وخمسة الاف ليرة وعندما لا تتوافر معهم ثمن شرائها يلجأون الى السرقة والتورط بإشكالات امنية. لذلك بات حريا بالمسؤولين ايجاد الحلول السريعة بالتعاون مع جمعيات متخصصة لانقاذ المجتمع من هذه الآفة المدمرة.







حبوب المخدرات والهلوسة «تجتاح» شباب طرابلس وعكار
دموع الاسمر
اذا كان الارهاب التكفيري احد المظاهر الذي ابتلي به المجتمع الطرابلسي في السنوات الماضية قبل أن تحقق الاجهزة الامنية انجازات في تفكيك شبكاته ، فليس تفشي المخدرات على انواعها بأقل خطر من الارهاب، بل في رأي المتابعين ان المخدرات هي احد الاسلحة التي اعتمدها الارهاب للسيطرة على عقول الناشئة والتأثير فيهم.
ولاحظت الاوساط الطرابلسية مؤخرا ازدياد الاشكالات الفردية في اكثر من حي وشارع ومنطقة وتستعمل فيها احيانا الاسلحة الفردية وهي اشكاليات تبقى محدودة ما دام انها لا تزال تحت السيطرة حيث يتم تطويق الاشكاليات بمسارعة الجيش اللبناني والاجهزة الامنية الى ملاحقة المخلين بالامن وتوقيفهم.
فقضية تفشي المخدرات في طرابلس والشمال احدى اهم القضايا الاجتماعية التي تتصل بالمسألة الامنية التي تستغلها جهات ارهابية او خارجون على القانون ولا سيما ان بعض الاحياء الشعبية باتت تعاني من اجتياح لحبوب المخدرات وحبوب الهلوسة في صفوف الشباب الامر الذي دفع بالاجهزة الامنية الى تنظيم حملة توعية بعد الكشف عن دراسة اعدها مكتب مكافحة المخدرات يؤكد فيها ارتفاع نسبة المدمنين في جميع المناطق فانطلقت حملة تعقب التجار التي استهدفت ابرز المتورطين في ترويج المخدرات ثم توسعت هذه الحملة الى خارج المدينة بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية لملاحقة ابرز المطلوبين المتوارين في مخيم البداوي واوقف العشرات منهم حيث تبين ان اغلب الاشكاليات الامنية في مخيم البداوي واطلاق النار العشوائي كانت على خلفية تعاطي المخدرات وخلافات بين التجار والمروجين.
وفي مدينة طرابلس كانت المعاناة كبيرة في السنوات الاخيرة من انتشار المخدرات بشكل لافت اضافة الى تورط بعض مروجي المخدرات باشكالات امنية ادت في بعض الاحيان الى اطلاق الرصاص الذي ادى الى سقوط ضحايا في عدة احياء طرابلسية.
فلم يعد انتشار حبوب الهلوسة في عاصمة الفيحاء حكرا على حي او منطقة فالمدينة باتت كلها على شفير الانهيار الاجتماعي نتيجة تفشي هذه الآفة على انواعها اضافة الى تعاطي حبوب الهلوسة ما دفع ببعض متعاطيها الى دفع حياتهم ثمنا بعد تورطهم في اشكالات امنية ادت في معظم الاحيان الى ترويع المواطنين. وكشف مصدر بارز ان معظم الاشكالات الامنية التي تقع في مخيم البداوي يتخللها الى جانب اطلاق رصاص رمي قنابل في خلافات بين المروجين تستهدف السيطرة وتوسيع نفوذهم في الاحياء والازقة التي تشهد اقبالا على تعاطي المخدرات.
كذلك عانت مدينة طرابلس في الفترة الاخيرة من هذه الافة الخطرة اذ وقع عدة اشكالات امنية في سوق الخضر وفي احياء التبانة والاسواق الشعبية خلافات ادت بمعظمها الى اشتباكات كادت تؤدي الى توسعها وتعيد الفلتان الامني الى سابق عهده.
وكشفت المصادر عن ان بعض المتعاطين باتوا يشكلون خطرا اجتماعيا في محيطهم  بسبب فقدانهم الوعي فقد كان احد المتورطين بالمخدرات يلهو بقنبلة امام بسطة لبيع القهوة في منطقة ابي سمراء فانفجرت بين يديه وادت الى بتر اصابع يديه ونقل الى المستشفى الاسلامي للمعالجة ثم تم تحويله الى القضاء المختص لفتح تحقيق بالحادث.
كذلك كشفت المصادر ان الاشكال الاخير الذي وقع في منطقة القبة وتخلله اطلاق رصاص كان على خلفية تعاطي المخدرات.
وتشير المصادر الى ان حملة تعقب تجار ومروجي المخدرات وصلت الى محافظة عكار حيث اوقف احد رؤوس تجار المخدرات في منطقة العبدة وشكلت خطوة بارزة في مكافحة المخدرات وتجارها.
 ولفتت المصادرالى ان هذه الآفة تنتشر بشكل لافت في عدة بلدات وقرى ويرتفع مستوى القلق لدى المواطنين الذين باتوا يخشون من تنامي هذه الظاهرة وربطها بما يخطط للشمال من مؤمرات تستهدف وحدة المجتمع وتقاليده وعاداته وجره الى خلايا ارهابية بعد ان يقع الشباب تحت تأثير الادمان مما يقتضي رفع مستوى التنبه والمتابعة والملاحقات الدائمة لشبكات المتاجرين والمتعاطين على حد سواء.
كما تزداد شكاوى المواطنين والاهالي حول ما يرتكبه المتعاطين من اعمال منافية للحشمة والغريبة عن عادات وتقاليد ابن القرية، واكدت المصادر ان الحل الوحيد هو في حصر هذه الظاهرة الاخيرة برفع الغطاء عن كل المتورطين من تجار ومروجين ومتعاطين لحصرها والقضاء عليها واشارت الى ان المطلوب من المجتمع المدني ورجال الدين تنبيه الشباب الى مخاطر هذه الآفة عبر عقد حلقات توعية ارشادية تنقذ الشباب من هذا المستنقع الخطر.
وردت اوساط اخرى انتشار هذه الآفة الى ارتفاع نسبة البطالة التي ادت بدورها الى تراجع طموح الشباب عن تحقيق اهدافهم ما دفع بالبعض الى اللجوء الى التعاطي كحل  للهروب من ضغوط الحياة اليومية. واعتبرت ان معظم المتعاطين اعمارهم تتراوح بين 15 سنة و 25 سنة وهذه الفئات لا تملك المال فتدمن حبوب الهلوسة ويتراوح سعر الحبة بين الف ليرة وخمسة الاف ليرة وعندما لا تتوافر معهم ثمن شرائها يلجأون الى السرقة والتورط بإشكالات امنية. لذلك بات حريا بالمسؤولين ايجاد الحلول السريعة بالتعاون مع جمعيات متخصصة لانقاذ المجتمع من هذه الآفة المدمرة.