بعد تجاهل الرئيس الاميركي دونالد ترامب لمملكة الاردن واعطاء الاولوية لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان واعطاء كل التنسيق بين واشنطن والدول العربية على قاعدة العلاقة بين الرئيس الاميركي ترامب وصهره من جهة ومحمد بن سلمان من جهة اخرى استاء الاردن من الموقف الاميركي والموقف السعودي، خاصة وان السعودية قطعت مساعداها المالية عن الاردن، كما ان ادارة ترامب التي كانت تخصص 750 مليون دولار الى الجيش الاردني ووعدت برفعه الى مليار ونصف لم تف بوعدها وابقت المساعدات على القيمة القديمة. 

ومن خلال رؤية النلك الاردني عبدالله الثاني التحالف القائم بين رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان وادارة الرئيس الاميركي ترامب خاصة صهره لاعب الدور الكبير في البيت الابيض كوشنير فان الاردن يجد نفسه في وضع خطير ولذلك سيتوجه ملك الاردن الى سوريا ويزور الرئيس الروسي بوتين، كما سيقوم الرئيس بوتين برد الزيارة الى الاردن، وقد تصل الامور الى طلب روسيا وموافقة الاردن على اقامة قاعدة عسكرية جوية للطيران الروسي في منطقة المفرق في الاردن. وهنالك مساحة كبيرة وشاسعة لانشاء قاعدة جوية روسية على عكس القاعدة الجوية الروسية في حميمم حيث المساحة الجغرافية ضيقة. وعندها ستكون روسيا عبر القاعدة الجوية الكبيرة في الاردن وفي منطقة المفرق قادرة على ان تكون على الحدود مع العراق وسوريا واسرائيل والبحر الاحمر اضافة الى قدرتها على الطيران على علو مرتفع وصولا الى الخليج بسهولة وخلال 10 دقائق عبر الطائرات الحربية من طرازو سوخوي 35 المتطورة جدا . واذا اتخذ الاردن هذه الخطوة باقامة قاعدة جوية عسكرية على ارضه فان روسيا ستلتزم بحماية نظام الاردن والمملكة الاردنية ضد اي اعتداء حتى لو جاء من اسرائيل. كذلك سيكون ضمانة لاي تحرك سعودي ضد الاردن ويقيم توازن بين الحلف الاميركي السعودي يقابله حلف روسي – اردني. وعندها ستقدم روسيا مساعدة بقيمة مليار دولار سنويا الى الاردن، مع الطلب الى الشركات الزراعية الروسية المتقدمة القيام باستثمارات زراعية هامة في الاردن تعطي الاقتصاد الاردني مدخولا يفوق الملياري دولار ويتم تصديره الى الخليج واذا قامت السعودية بقطع المعبر البري بين الاردن والسعودية لمنع تصدير الخضراوات وبضائع الزراعة الى السعودية ودولة الامارات والبحرين وقطر والكويت، فان روسيا ستوقف تسليم منظومات الدفاع من طراز اس 400 الى السعودية وتتخذ موقفا معاديا للسعودية وعندها قد تقدم روسيا الى ايران منظومة صواريخ بالستية هامة لان الصراع بين روسيا واميركا عاد الى ايام زمان في الحرب الباردة، وروسيا تملك مئات الالاف من الصواريخ البالستية التي لم تعد تستعملها، وهي قادرة على اعطاء ايران التي تعمل على تصنيع 5 الاف صاروخ بالستي، سيمتد برنامج ذلك على مدى 7 سنوات، في حين ان روسيا تستطيع تقديم خلال 3 اشهر 5 الاف صاروخ بالستي الى ايران ولا تستطيع الولايات المتحدة منع روسيا من ذلك وتشكل تسليم ايران 5 الاف صاروخ بالستي اكبر خطر ايراني على دول الخليج وعلى القواعد العسكرية الاميركية في السعودية والكويت ودولة الامارات وقطر وغيرها.

ووفق كبار ضباط البنتاغون اي وزارة الدفاع الاميركية فان الحرب التي جرت ضد صدام حسين وتم تجميد نصف مليون جندي اميركي لها والفي طائرة لم تعد ممكنة مع ايران نظرا الى منظومات الدفاع الصاروخية التي سلمتها روسيا الى ايران وهي من طراز اس 400 ويبدو ان روسيا لتصعيد الموقف مع اميركا بعد العقوبات الاميركية على روسيا، ستسلم ايران لاول مرة خارج الاراضي الروسية منظومة الدفاع الجوي اس – 600 وهذه المنظومة لا يملكها الا الجيش الروسي ولم يتم بيعها الى اي دولة خارجية باستثناء ايران التي ستحصل على هذه المنظومة الدفاعية وتكون قادرة على ضرب الصواريخ الاميركية والاهداف الجوية الاميركية في حال هاجم الجيش الاميركي ايران.