اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

جويل عرموني

لم يأتِ اختيار عنوان العمل المسرحي MAGMA والذي قدمته الممثلة برناديت حديب من فراغ، فما شهدته خشبة مسرح دوار الشمس كان بركاناً فجرته برناديت، بركان من الأحاسيس والمشاعر والغضب والقلق والثورة على واقع لم يعد مقبولاً.

فجّرت برناديت حديب أداءً ساحراً لم نتابع ما يشبهه في السنوات الأخيرة وهذا ليس غريباً عليها لأن ما تمتلكه من موهبة يشكّل بركاناً بحد ذاته.

وفي حديث خاص مع "الديار"، رأت برناديت أن العمل مؤثر "لأنه يحاكي وجعنا وقلقنا وخوفنا من الغد ومصيرنا المجهول، كما يحاكي كل ما مررنا به في السنوات الأربع الأخيرة من الكورونا والثورة وصولاً لتفجير المرفأ والمصارف وسرقة أموال الشعب، مع غياب أي فسحة أمل في المستقبل القريب."

وتابعت أنه "كان لا بد أن يوجه هذا العمل صفعة قوية لكي لا ينسى اللبنانيون ما حدث ولا يعتادوا على ما يجري، فتفجير المرفأ مرّ ولم يُحاسب أحد حتى اللحظة! ممنوع أن ننسى ما عشناه وكأن شيئاً لم يكن دون مساءلة أو محاسبة."

وعن فرحتها بردة فعل الجمهور شددت برناديت أنها كانت رائعة، "فالمشاهد يقوم بإسقاطات على حياته وعلى ما يعيشه يومياً، وبهكذا عمل مثل Magma، حيث تفاصيل الحبكة والنص والإضاءة والتمثيل والموسيقى والإخراج، وتشابك كل هذه العوامل والصدق في طرح المواضيع جعل من ردة فعل الجمهور بهذه الإيجابية، لنصيب الهدف ونحاكي أفكار الجمهور وهواجسه."

وعن إمكانية تمديد العمل لعروض إضافية أعلنت برناديت أنه "حالياً من الصعب استمرار العمل لعروض إضافية، لكن من الممكن أن يكون هنالك عروض أخرى في نهاية الصيف أو بداية الخريف. كما من الممكن أن تقام عروض في المناطق حسب الإمكانيات التقنية للمسارح الموجودة."

ولا بد من الإشارة إلى أن Magma من تمثيل برناديت حديب وكتابة واخراج عصام بو خالد، يشكّل علامة فارقة في الأعمال المسرحية التي تابعناها في السنوات الأخيرة، إذ نجحت برناديت بأن تأسر المشاهد طوال ساعة من الوقت لتنقله إلى العالم الذي تعيشه في سريرها على المسرح مع كل الضغوط والتوتر والهستيريا ليشبه تماماً الواقع الذي نعيشه في حياتنا اليومية والذي لا بد أن ينفجر بركاناً .... و MAGMA !



الكلمات الدالة