أي كائن بشري يستطيع التعامل مع هذا النوع من البرابرة؟ تهديدات بالقتل والتدمير والاقتلاع على مدار الساعة، لنعود الى الفيلسوف الفرنسي اليهودي ادغار موران، الذي رحل منذ أيام، والذي حذر الاسرائيليين من "النكبة الكبرى التي تنتظركم"، لاحظ كيف تتم تنشئة الأجيال على "القوة المجنونة"، ما يعني أنكم "ستصلون الى اليوم الذي يأكل فيه اليهود اليهود"!
الصحافي الفرنسي اليهودي الفذ جان دانيال لم يأخذ بمقولة "شعب الله المختار". خشي أن تؤدي "النزعة النيشوية" في العقل الاسرائيلي الى وصف اليهود بـ"شعب الشيطان المختار". قد يكون ممكنًا أن تظهر كل اشكال الهمجية في الميدان، دون أي اعتبار لا للمواثيق الدولية ولا للشرائع الالهية. ولكن هل يمكن التنكيل بالمدنيين، وبمنازلهم، وبحقولهم بتلك الطريقة التي تفوق الخيال؟
هؤلاء اليهود الذين انتجوا الثلاثي العبقري الذي قاد القرن العشرين (كارل ماركس، سيغمند فرويد، ألبرت أينشتاين)، كما أنتجوا العديد من الفلاسفة والمفكرين والعلماء لم يلتفتوا الى قول روبرت أوبنهايمر، أبو القنبلة الذرية الأميركية، لدى رؤيته الآثار الهائلة لأول تجربة نووية. استعان بعبارة وردت في الكتاب الهندوسي المقدس (البهاغافادغيتا)، لا بالتوراة، "الآن أصبحت الموت ... مدمر العوالم".
اليوم يبدي الفيلسوف الفرنسي آلان فينكيلكروت الذي طالما وقف الى جانب اسرائيل تخوفه من "رقصة الثعابين في رأس بنيامين نتنياهو" الذي شرعت أمامه أبواب الترسانة الأميركية والخزانة الأميركية، ليكون الأداة في يد دونالد ترامب، ولتكون اسرائيل مستعمرة أميركية. لاحظ أن زعيم الليكود خاض، ويخوض، تلك الحروب من أجل أميركا لا من أجل اسرائيل. في لحظة أمره ترامب "توقف"، ما يطرح السؤال الرهيب "ماذا اذا تخلت الولايات المتحدة عن الدولة العبرية ؟" هذا سؤال من التاريخ وللتاريخ...
الكل يدرك مدى التناقض في شخصية الرئيس الأميركي. لكنه قال لنتنياهو "لقد جعلت الجميع يكرهون اسرائيل"، وقال أيضاً "ستذهب وحيدًا الى الحرب"، بعدما لوحظت محاولته، وبالنار، تقويض المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران. المثير أن يقول السفير الاسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليترللـCNN " آمل أن تنتهي الحرب مع ايران خلال اسبوعين". هل هي التكشيرة الايرانية أم التكشيرة الأميركية...؟؟
يتم قراءة الآن
-
المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب
-
اتفاق اسلام آباد على قرع الطبول ؟!
-
أميركا تعمل للدخول العسكري السوري إلى لبنان كما العام 1976 ترامب يُحرج السلطة بحرب الآخرين وتركيا لا تسمح للشرع
-
هيكل في اسلام آباد: هذا ما أرادته باكستان
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:30
الخارجية الإيرانية: نص التفاهم جاهز تقريبا
-
23:30
الخارجية الإيرانية: الوسطاء ناشطون الآن وباكستان وقطر فاعلتان في الوساطة
-
23:29
ديوان نتنياهو: الرئيس ترامب ملتزم بإزالة المواد المخصبة وتفكيك البنية التحتية للتخصيب والحد من إنتاج الصواريخ وإنهاء دعم إيران لـ"وكلائها"
-
23:29
الخارجية الإيرانية: قلنا سابقا إن أكثر نصوص الاتفاق كانت محسومة لكن الجانب الأميركي كان يريد إضافة مطالب جديدة
-
23:29
الخارجية الإيرانية: المراجع العليا ستقوم ببحث جميع بنود أي تفاهم محتمل وسنعلن موقفنا في وقته
-
23:29
الخارجية الإيرانية: ما يجري الحديث عنه بشأن زمان ومكان توقيع الاتفاق تكهنات إعلامية
