عزيمة لا تضجر، شجاعة القائد، حكمة رجال الدولة، شجاعة الفرسان، رجل دولة من طراز أول، فاعلية دون كلل ولا ملل، اول من اكتشف خيط الإرهاب في فندق «الحبتور»، ثم اكتشف فوراً الخيط المباشر وهو المولوي في العمل الإرهابي، وبدأ يحبط الخلايا الإرهابية، خلية بعد خلية، من خلايا تعمل لإسرائيل الى خلايا تكفيرية إرهابية انتشرت تفجر السيارات، وتقتل المواطنين تحت عنوان التكفير والإرهاب. واستطاع مع بقية الاجهزة الأمنية وكان في طليعة مكافحة الإرهاب وضربه وحصره وملاحقة عناصره في كل مكان. واصبح الامن العام في كل يوم يكتشف خلية إرهاب من مطار بيروت الى كل حدود لبنان، الى الداخل اللبناني، الى الشقق والفنادق وغيرها، حتى اصبح الامن العام الرمز الأول لمكافحة الإرهاب والتكفيريين.
اللواء عباس إبراهيم مثال للمسؤول الذي لا يعرف الطائفية، احبه المسيحيون والشيعة والسنّة والارثوذكس والكاثوليك والدروز والجميع، وأحبوه ليس كطوائف بل أحبوه على الشعور اللبناني الذي يتمتع به، وهو على علاقة مع كل اللبنانيين بعدل وانصاف وفي ذات الوقت في حزم لا يراعي من يمسّ مصلحة لبنان.
قام بتحديث الامن العام اللبناني حتى أصبحت الخادمة الاتية من الخارج تكرّم مثل أي مواطن لبناني أو أجنبي عادي ولم تعد الخادمة في سجن، بل أصبحت تصل الى غرفة حيث تجلس على الكرسي والتهوئة موجودة واحترام حقوق الانسان موجود الى اقصى الحدود.
وكان اللواء عباس إبراهيم يزور غرفة الخدم مثلما يزور مراكز الامن العام في المطار وعلى الحدود.
حقق إنجازات كبيرة، وآخرها، حيث اقتحم جرود عرسال بالمفاوضات، ولم يخف من أي خطر، وفاوض جبهة النصرة التكفيرية الخطيرة في اقصى الجرود، وظل يفاوض حتى وصل الى الحل. والحل كان ترحيل جبهة النصرة من الوديان والكهوف والمغاور والتلال والجرود، وذهابها الى ادلب.
وحققت المقاومة عبر اخلاء جبهة النصرة تلك المنطقة انتصارا كبيرا بعد القتال الضاري الذي قامت به ضد التكفيريين، وضد جبهة النصرة.
ادخل العنصر النسائي الى الامن العام وأصبحت الفتاة اللبنانية تعمل مثل الشاب اللبناني وتقوم بكل المهمات، كعمل اداري، الى عمل المراقبة، الى النشاط الدائم على مدى 24 ساعة.
تدرّج من موظف عادي ليصبح سياسيا بامتياز، فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون على تواصل معه دائما، والرئيس نبيه بري أيضا، والرئيس سعد الحريري. ولم يقطع العلاقة مع سوريا أمنياً، بل واصل العلاقة أمنياً وبالتالي سياسيا، ولم يعترض أي طرف لبناني عليه من الذين هم ضد سوريا على زياراته الأسبوعية تقريبا الى دمشق للبحث مع المسؤولين السوريين في كل الأمور.
وكان يضع كبار المسؤولين في الأجواء، وابقى التعاطي الأمني على اعلى مستوى مع سوريا، واخرج مساجين من السجون السورية، بعد تقديمه ملفات وتبادل المعلومات مع الجانب السوري. كذلك أخرج موقوفين سوريين في لبنان، وارسلهم الى سوريا، بعدما ثبتت براءتهم.
في عزّ هجوم الرئيس سعد الحريري على سوريا والنظام والرئيس بشار الأسد، كانت علاقة اللواء عباس إبراهيم مع المسؤولين السوريين بأفضل حال، وفي ذات الوقت، لم ينتقده مرة واحدة الرئيس سعد الحريري، ولم يطلب منه الا يزور دمشق، والرئيس الحريري كان يعرف تماما ان اللواء عباس إبراهيم يزور سوريا ويتفاوض مع المسؤولين السوريين. تعاطى مع المخابرات الدولية في فرنسا، وأوروبا كلها، وتم دعوته من المخابرات الأميركية، وطلب برنامج الزيارة الى واشنطن، وعندما جاء البرنامج وفيه ان مساعد مدير المخابرات الأميركية سيكون رئيس الوفد الأميركي في المفاوضات رفض الزيارة، وقال اما ان اجتمع مع مدير المخابرات الأميركية وتكون العلاقة من الندّ للندّ، او لا ازور واشنطن واجتمع مع المخابرات الأميركية، ومضى وقت طويل قبل ان ترسل المخابرات الأميركية رسالة الى اللواء عباس إبراهيم تبلغه ان مدير المخابرات الاميركية المركزية هو الذي سيكون رئيس الوفد الأميركي، وعندها وافق اللواء عباس إبراهيم على السفر الى واشنطن، وكان الاجتماع من الند الى الند، وتمت المفاوضات في كل التفاصيل، ولم يساير اللواء عباس إبراهيم الفريق الأميركي، بل كان صريحا في كل الأمور، حتى في شأن حزب الله والمقاومة، وبحث معهم في الوضع الداخلي اللبناني، بتفاصيله كلها، وشرح وضع سوريا والمنطقة والعراق، وبحث في إمكانية تعاون المخابرات الأميركية والمخابرات اللبنانية وبالتحديد الأمن العام اللبناني، وبدأ التعاون وتم تبادل أسماء وشبكات، وعلى أساسها تم اعتقال مشبوهين في الولايات المتحدة وفي ذات الوقت تم اعتقال لبنانيين مشـبوهين تكفيريين في لبنان.
هكذا تعاطى اللواء عباس إبراهيم مع اكبر جهاز مخابرات في العالم وهي المخابرات المركزية الأميركية، أي من الند الى الند، كذلك في فرنسا، كذلك في المانيا، وعندما ذهب الى السعودية للصلاة هناك، اتصل به المسؤولون الامنيون السعوديون وطلبوا الاجتماع به، طالما انه في السعودية، وأقام علاقة ممتازة مع قطر، وطلب امير قطر الاجتماع به، وعرض عليه كل شيء، لكن اللواء عباس إبراهيم شكره وقال انه لا يريد شيئا من قطر، بل تعاون امني في سبيل مصلحة لبنان وقطر، ومع الامارات العربية على افضل علاقات، ومع العراق أيضا.
في عيد الامن العام اللبناني رقم 72، وبعدما حقق مدراء كثيرون للامن العام إنجازات قبل اللواء عباس إبراهيم أوجه التحية الى اللواء عباس إبراهيم، لانه انجز الكثير الكثير واقام من مؤسسة الامن العام مؤسسة لبنانية درجة أولى ومؤسسة دولية ومؤسسة سياسية ومؤسسة إدارية ومؤسسة ضد الإرهاب، ومؤسسة تقمع الخلايا التكفيرية، ومؤسسة حديثة، ومؤسسة تحترم حقوق الانسان. وهذا اهم شيء قام به اللواء عباس إبراهيم.
تحية للامن العام اللبناني، ولمدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم، بمناسبة عيد الامن العام 72.

شارل أيوب