تحت عنوان "ثلاثية سوتشي"، كتب ألكسندر أتاسونتسيف وغيورغي ماكارينكو، في صحيفة "آر بي كا"، اليوم الخميس: على أي سلام في سوريا اتفقت روسيا وتركيا وإيران؟

جاء في المقال أن أيّا من القادة الذين تحدثوا في سوتشي لم يتطرق إلى مسألة ما إذا كان بشار الأسد سيبقى رئيسا لسوريا. والخبراء الذين سألتهم الصحيفة رأيهم على يقين من أن نجاحات الجيش السوري، بدعم من الحلفاء، تكفل له عمليا الحفاظ على السلطة، وتمكّنه من المشاركة في الانتخابات.

ونقلت الصحيفة عن فيدور لوكيانوف رئيس هيئة رئاسة مجلس السياسة الخارجية والدفاع، قوله: "إن طرح مسألة (استسلام) الأسد ربما كان له بعض الأفق قبل بدء العملية الروسية. فلماذا تطرح الآن، بعدما انتصر في الحرب عمليا؟ والأهم من ذلك، ما هي الأسس التي ينطلق منها أولئك الذين يطلبون ذلك، خاصة وأنهم لم يتمكنوا من تحقيق ذلك، عندما كان يلفظ أنفاسه؟".

وبخصوص الدور الأمريكي، استبعد لوكيانوف أن تلعب الولايات المتحدة دورا مثمرا في عملية السلام، بيد أنها يمكن أن تظل محايدة. وقال إن جميع القضايا المتعلقة بمستقبل سوريا ستناقش في جنيف، "فلا أحد سوى الأمم المتحدة يمنح عملية السلام القوة الاعتبارية اللازمة". ورأى أن موسكو تريد أن تبقى ضامنا لعملية السلام، ولكنها تحول عبء المسؤولية عن الحفاظ على السلام إلى دمشق. و"على الأرجح، هذا هو بالضبط ما تحدث عنه بوتين والأسد. فالآن، زادت مسؤولية الرئيس السوري بشكل كبير"، كما يقول لوكيانوف.

فيما قال كبير محاضري قسم العلوم السياسية العامة بالمدرسة العليا للاقتصاد، ليونيد إيسايف، للصحيفة، إن تفوق الأسد وحلفائه في سوريا لن يخلص البلاد من التناقضات التي أدت إلى الحرب الأهلية، وأضاف: "من غير المهم، بمساعدة من انتصر الأسد... فغاية في الصعوبة الآن إجباره على تقديم تنازلات، والحوار الوطني ينطوي على تنازلات"، و"ليس هناك قوة حتى الآن ترغم الحكومة السورية على تقديم تنازلات"، وأضاف إيسايف، للصحيفة، أن نفوذ موسكو على الأسد محدود أيضا، فحتى لو رفض الأسد الوفاء بالتزاماته فإن موسكو لن تتخلى عن تقديم الدعم له.

RT