يؤكد قيادي في التيار الوطني الحر ان الورشة الانتخابية للتيار قد شارفت على انتهائها عبر ثلاثة مراحل اجريت تباعاً في كل لبنان واخرها المرحلة الثالثة التي اجريت من شهر ونتج عنها الاسماء النهائية لمرشحي التيار من الملتزمين حزبياً او من المقربين منه. المرحلة الاولى كانت للمنتسبين للتيار ويملكون بطاقات انتساب حيث اختار هؤلاء مرشحهم الذين يفضلونه وفي المرحلة الثانية جرى غربلة الاسماء المرشحة حسب عدد الاصوات بين المرشحين الملتزمين في صفوف التيار الوطني الحر والمقربين منه من المرشحين وفي المرحلة الثالثة تم تقييم كل مرشح اختير حسب الاصوات التي نالها في طائفته. وبذلك يؤكد القيادي المذكور في التيار الوطني الحر يكون قد خضع المرشح لاختبار التمثيل ضمن البيئة الحزبية والشعبية للتيار قبل ان يخوض التنافس الانتخابي ضمن الدائرة او القضاء بمختلف تلاوينها الطائفية.
في قضاء الشوف وعاليه نال النائب وليد جنبلاط مراده عندما لحظ القانون الجديد ضم الشوف وعاليه الى الدائرة نفسها بينما فصلت بعبدا عنهما. ويقول القيادي اليوم في هذه المنطقة تدور «معركة» محتدمة بين ممثلي الطوائف كافة في مجلس النواب ويجري صراع بات ظاهراً بين المستقبل والقوات والتيار وبين التيار والمستقبل والاشتراكي و القوات من جهة ثانية.
وليد جنبلاط لا يريد وفق القيادي ان «يزعل» القوات ولا يريد ان يضع كل اوراقه في «سلة» التيار بينما اعلنت القوات مسبقاً وفي كل المناطق ذات التداخل المسيحي مع التيار عن مرشحيها واغلقت باب التفاوض معها بذلك.
ويقول القيادي ان نتيجة المراحل الثلاثة قد نتج عنها ترشيح كل من : الوزير سيزار ابي خليل عن المقعد الماروني في عاليه والسيد ايلي حنا عن المقعد الارثوذوكسي في عاليه. اما في الشوف فقد رشح التيار غسان عطالله عن المقعد الكاثوليكي والوزير السابق ماريو عون عن المقعد الماروني اما في بعبدا فقد بقي النواب الان عون وناجي غاريوس وحكمت ديب مرشحين عن المقاعد المارونية الثلاثة في بعبدا.
ويؤكد القيادي ان التحالف مع الاشتراكي والكتائب في الجبل (الشوف وعاليه) وبعبدا قد يكون على القطعة ووفق تفاهمات مسبقة وخلال تشكيل اللوائح واعلانها ويعلن القيادي ان منذ الآن وحتى مطلع شباط سينتهي التيار من كل التحضيرات اللازمة لبدء الاستحقاق الانتخابي الذي يجب وفق القانون الجديد ان تعلن كل اللوائح للتيار ولغير التيار في لبنان كله.
في المقابل يؤكد المرشح عن المقعد الكاثوليكي عن التيار في الشوف غسان عطالله ان خلال الشهر الحالي سيعلن عن تفاصيل اتفاق انتخابي كامل مع تيار المستقبل في كل لبنان وسنبدأ باعلان اللوائح المشتركة بدءاً من شباط المقبل. ويؤكد عطاالله ان التحالف المستجد مع المستقبل انتخابياً ناتج عن تقارب في المواقف السياسية والتقائها منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً حتى تسمية الرئيس سعد الحريري للحكومة وصولاً الى التعاون داخل المؤسسات وانتهاء باحتضان الرئيس عون والوزير جبران باسيل والتيار الرئيس الحريري في محنته وهو ما ينجم عنه اليوم هذا التحالف الذي سينعكس وطنياً وليس على الطرفين وسيعطي زخماً لمجلس النواب المقبل. ويشير عطاالله الى ان التحالف مع حزب الله راسخ ومتين وهو تفاهم سياسي وانتخابي ايضاً في الدوائر المشتركة وقد يكون على «القطعة» مع الاشتراكي في الجبل ومع الكتائب في المتن وكسروان وحتى في الجبل والشوف وعاليه وبعبدا وهذا كله مرهون بالاسماء والتحالفات واللوائح المشكلة. ويستبعد عطالله الوصول الى تفاهمات انتخابية مع القوات التي سارعت الى اعلان عن مرشحيها في كل منطقة وقضاء ودائرة مسيحية ومشتركة مع التيار وفي رسالة واضحة ان لا تفاهم في هذا الموضوع.