بيضة القبان في دائرتي الشمال الاولى «محافظة عكار» والثانية «طرابلس ـ المنية ـ الضنية» هي الصوت العلوي. لكن الفارق بين طرابلس وعكار ان عدد الناخبين العلويين في المدينة يقارب 21 الف ناخب حسب لوائح الشطب الاخيرة، اي يوازي الحاصل الانتخابي في هذه الدائرة اما في عكار فحسب لوائح الشطب للطائفة العلوية يبلغ عدد الناخبين 13 الفاً و 600 صوت ناخب اي اقل من الحاصل الانتخابي. ايضا الفارق بين طرابلس وعكار ان الاخيرة يمكن القول ان اصوات الطائفة العلوية تشكل كتلة واحدة تصب في مصب واحد باستثناء قلة قليلة من الاصوات التي لا تلتزم بالقرار السياسي.
بينما الاصوات العلوية في طرابلس قسم منه يستطيع ان يجيره الحزب العربي الديمقراطي والاصوات الباقية تتوزع بين اقطاب طرابلس بعد هؤلاء الى جبل محسن. لكن التيار الابرز الفاعل في جبل محسن هو تيار المردة ودخل الى جانبه مؤخرا التيار الوطني الحر. في حين يعتقد مصدر شمالي انه في النتيجة قرار الناخب العلوي هو في مكان اخر ولا يستطيع الناخب ان يغرد بعيدا عن السرب باعتباره من الاقليات في المدينة التي تفتش دائما عن سقف يحميها.
حتى الان لم يحدد مؤلفو اللوائح مرشحيهم عن المقعد العلوي لا في طرابلس ولا في عكار التي بلغ عدد المرشحين عن هذا المقعد في الدائرة الاولى عكار خمسة مرشحين ابرزهم النائب السابق مصطفى علي حسين، بينما بلغ عدد المرشحين عن المقعد العلوي في طرابلس حوالى عشرة مرشحين وهذا الرقم مرشح للارتفاع وبدأت صورهم ترتفع في شوارع طرابلس، واللافت ان المرشحين عن المقعد العلوي هم الاقل بين المرشحين عن مقاعد السنية او المسيحية.
في عكار مرشح عن المقعد العلوي حسم امره بأن يكون ضمن لائحة محور المقاومة ولا خيار اخر له، لكن اللافت ان تيار المستقبل الذي رشح عنه تغيير النائب خضر حبيب واستبداله بمرشح اخر وجد في مرشح علوي ضالته وتجري مشاورات لضمه الى لائحة المستقبل. كما هناك مرشح علوي اقرب الى اللواء اشرف ريفي وهو مرشح لم ينتم الى اي تيار سياسي في السابق لكن طموحه في الوصول الى الندوة البرلمانية دفعه الى اللقاء مع اللواء ريفي الذي يسعى لتشكيل لائحة في عكار بالتنسيق مع النائب خالد الضاهر.
العلويون في عكار منتشرون في قرى المسعودية وتلبيرة وتلحميرة والحيصة والريحانية وعين الزيت والدغلة والبربارة وهيتلا وضهر القنبر والعبودية والعريضة وحكر الضاهري. وعرف تاريخيا عن الطائفة العلوية في سهل عكار ارتباطهم الوثيق بسوريا وكانوا رواد الثورة الفلاحية في اوائل سبعينيات القرن الماضي ووقفوا دائما حلفا بجانب اللوائح الحليفة لسوريا وحاليا لمحمور المقاومة انسجاما مع تاريخهم السياسي. لكن برأي اوساط شمالية انه في حال لعبت سوريا دورا في هذه المعركة الانتخابية المقبلة فانها سوف تختار المرشح العلوي الذي لا يشكل اسمه استفزازا للشارع سواء في عكار او في طرابلس والا فان واقع الحال في دائرتي الشمال الاولى والثانية لا يحتمل مرشحا علويا مستفزا للشارع السني اي ممن لعبوا دورا في احداث السنوات الاخيرة الماضية بين التبانة وجبل محسن.
كما تشير مراجع مطلعة ان اقطاب السياسة يدرسون خيارات عديدة من بين اسماء المرشحين عن المقعد العلوي ووضعوا امامهم شروطا ابرزها ان يكون المرشح العلوي مستقلاً لا ينتمي الى حزب من احزاب 8 اذار، ثانيا ان لا يكون مشاركا في احداث امنية وثالثا ان لا يكون اسمه مقربا من الحزب العربي الديمقراطي في طرابلس.
في حين ان الحزب العربي الديمقراطي ومن موقعه الذي يمون فيه على كتلة ناخبة لن يجير اصوات الكتلة لمن يتجاهل الحزب والطائفة علما ان الصوت التفضيلي سيلعب دوره في طرابلس.
ويرى مصدر اخر ان هذه الدورة الانتخابية لن يستطيع تيار المسقبل فرض مرشح علوي على الطائفة العلوية في طرابلس وفي عكار فالقانون الجديد وفر مساحة بارزة لوصول نائبين علويين في طرابلس وعكار من خارج المستقبل.