...ولم يستطع بنيامين نتنياهو أن يستدرج دونالد ترامب ثانية، للسقوط في الحفرة العسكرية، كسبيل وحيد للخروج من الحفرة الديبلوماسية بتداعياتها الدرامية على وضعه (ومصيره) في الداخل الأميركي. لكن خيال ترامب، بذهنية المقاول الذي يتجه الى الصفقة مع ايران لـ»اعادة أميركا العظمى»، يختلف عن خيال نتنياهو، بذهنية «الحاخام»، وحيث الوصية الالهية باقامة «اسرائيل الكبرى» !
حتى اللحظة ما زال الرئيس الأميركي يفاوض بالألبسة المرقطة وبالشروط المستحيلة. ولكن هل كان لليلة الصواريخ اخراج المشهد من المراوحة، ومن الرهان على الانفجار الاقتصادي في ايران، بعدما تبين أن العالم كله يشير اليه باصبعه ،على أنه المسؤول عن تلك الأزمة الرهيبة، والتي قد تفضي الى ما هو أكثر كارثية بكثير، اذا بقي مضيق هرمز مقفلاً. اذاً هل تدق الساعة الكبرى باتجاه توقيع مذكرة التفاهم ؟ بالتالي كسر الحلقة المقفلة التي تدور داخلها الكرة الأرضية.
ما الذي حدث في الظل، حتى توقف «الاسرائيلي» والايراني عن اطلاق النار ؟ هذا بعدما أعلن «الاسرائيليون» أن الاشتباك سيمتد لأيام، والى حد الايحاء باللهجة الدونكيشوتية اياها، بأن شيئاً ما سيحدث على الأرض، لكنه الشرق الأوسط الذي يعتبره ترامب بمثابة «الحلبة المقدسة» للصراع حول قيادة العالم، والذي يرى في خسارته تعريض الأمن الاستراتيجي للولايات المتحدة الى الخطر.
هل باستطاعة نتنياهو الذي يستخدم الورقة العسكرية والورقة الديبلوماسية (في المفاوضات مع لبنان)، للضغط التكتيكي والضغط الاستراتيجي في سياق تحقيق مهمته الروحية، بالحاق غزة وكذلك الضفة، ناهيك عن الجنوب اللبناني والجنوب السوري «باسرائيل»؟ تلك التخيلات التوراتية، التي جعلت ناحوم برنياع يصف سياسات الائتلاف اليميني بـ «رقصة الفالس بين القبور».
الأميركيون يدركون الى أين يمكن أن تفضي المواجهة العسكرية، لو تصاعدت ولم يتم وقفها. الايرانيون جاهزون البقاء في الخندق، وكذلك حزب الله، كونها الحرب الوجودية،
لنكون أمام تحذير المعلق العسكري عاموس هرئيل من المضي في «استراتيجية الغباء».
انفجار الميدان هذه المرة بين ايران و»اسرائيل»، لا يمكن أن يعود بالمشهد الى المعادلة السابقة (أي المراوحة). مشهد آخر ومعادلة أخرى. لننتظر الخطوة التالية لدونالد ترامب...
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:04
وزير الحرب الأميركي: إذا اختارت إيران الاستمرار في المناورة فسيوجه الرئيس ترامب الملف إلى وزارة الحرب فورا
-
00:03
وزير الحرب الأميركي: طهران تختار ممارسة الألاعيب والمماطلة بدلا من استغلال فرصة التوصل لصفقة
-
00:01
رويترز: السفارة الأميركية في بغداد تناشد المواطنين الأميركيين توخي الحذر بسبب الأحداث الأخيرة في المنطقة
-
23:59
"تسنيم" عن مصدر عسكري ايراني: تصور الأميركيين حول "التصعيد المنضبط" والإمساك بزمام المبادرة أحمق وإيران لن تتردد في إملاء حسابات جديدة
-
23:56
"تسنيم" عن مصدر عسكري ايراني: أثبتنا للأميركيين ليلة أمس أن أي مغامرة أو حماقة جديدة ستواجه برد إيراني فوري
-
23:54
سقوط 12 شهيدا و13 جريحا في الغارات على طيردبا وحاريص وصيدا
